الأربعاء، 5 أبريل 2017

مداد ابو الجود

رغيف جائع يبكي
و هــمّ يطبخ العـدم المتبّـل بالأسى ..
و الشـاعر المنهوك يأكل شعرَه زقّـومه العاري
لعــلّ الشمس لَمْ تنهضْ كعادتها
فقد شغلتْ بنـصّ منْ نصوص الظلّ ..
و الوجع الشهيّ يبـثّ أخباري
وحيدا أسكـن اللغــة البريئة .. والضنى جاري
أغـنّي لليتامى بين أزمنتي و بين دمي
وعــرس البؤس قيــثاري
وأذرع ما تبـقّى منْ أحاسيسي
وأشرب قطرة الأمل الأخير قُبيل ثـرثرتي
وما في القلب غير نبــوءة حيرى
وحيــداً مثل قافيتي
أشاهد شاشة التلفـاز تثقلها الحروب ..
ووجهها المصدوم ينهش نصف أفكـاري
هي شاشة حتى مذيعتها الجميلة مثل قنبلة
هي نشوة الألم المطـرّز بالجنـون ..
هي التفاصيل المعـدّة مسبقا لطقوس تضليـلي
و تخديــري و تأبيـني و إبهاري
كـأنّ مسلسلي التركيّ لم يكـفي لتكـراري !!
أطارد آخر الحلقـات ..
أنتظـر الممثّـلةَ التي ماتتْ
و أرثيها بأشعـاري
وحـيدا تسرقُ البجعات ذاكـرتي
و أنسى أحرفي في دمعتي الملأى بأحلامي
و أخفي في شباك العنكـبوت الهشّ أسراري
فليت وسـاوسي ترضى
ليعفـر لي فمي المشنوق صمت يدي
لأنّي أنحت الكلمات منْ صخر المواجع ..
حين أرتكـبُ القصيدة جنحة في حكـم أقداري
سأبني منْ ركـام مشـاعري داري
وأهدي لليتامى ثديَ سنبلة
وأعقد قمّـة أخرى ..
أندّد بالذي يجري بأغواري
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق