شاعر الفردوس
يكتبُ :- ( اللوحات السبع )
.......................................اللوحة الأولى
مريم
من معركةِ الموْتِ الفعلِيِّ تُراسِلُنِي
بالصِّوَرِ المخْمليَّة
عن فلسطينَ الحرَّةِ الأبيَّة
عن البطُولاتِ وعن المجدليَّة
وعنْ مَنْ سرقَ القضيَّة
ورسمَ لفلسطينَ لوْحَاتٍ زائفيَّة ؟؟
..............................................
اللوحة الثانية :
مريم
مكتوبُكِ جاءَ إليّ *** وهشيمُكِ زادُ تَقِي
ونحيبُكِ صوتُ عَلِي *** والأرضُ البورُ نبِي
أى مريم
ماذنبى أنَّى مِسْكينٌ *** فى دائرةِ الموتِ الأبدي
عربىٌّ هذا المسكِينُ *** لا مسكينٌ هذا العربِي
.........................................................
اللوحة الثالثة :
مريم
منْ يدرِي أن الإنسانَ الإنسانَ يقولُ القولةَ يدركُها
منْ يدرِي أن الولهانَ الولهانَ تكونُ الوردةُ بينَ يديِه
فيقطفُها
من يدْري أن الفنانَ الفنانَ يقولُ الملحَ ويعرفه
ويقولُ الربَّ ويدركُه
أما الموتُ الجاثِي **** لا شىءٌ ينشدُه إلا إيَّاي
فإنى قد استطعمه **** فى مالِي فى بطْنِي
فى رزقِي فى شُغْلِي *** فى سِرْي فى جهْرِي
فى صحْبِي فى قوْلِي *** فى رسْمِي فى لونِي
فى جنديٍّ يحمِي ظهْرِي *** بدلًا من بطشةِ قهْرِ
أو معَ وحْشةِ ظلمٍ تدرِكُنِي أو في وطَنٍ
مشروخِ الجبهةِ هانَ على مرءُوسيِهِ
...............................................
اللوحة الرابعة :
قالتْ مريم :
إنَّ الموتى لا يفهمهم أحدٌ فى أزمنةِ النسيانِ
فلا تبكى أو تقربهمْ
إنَّ القتلى للغلمانِ لا يمنعهم أحدٌ فى أروقةِ العمدانِ
فلا تشكِي أوتحذرُهُمْ
مريمُ من يندبُ ؟ من يبكِي ؟
البلهاءُ الحمقى الأفظاظُ المعتوهونَ الجبناءُ
ذووا الحُلْمِ الساكنِ شاطىءَ قلبِ الوجدِ
الساكتِ كالوحْشِ النائمِ تحتَ رمادِ النارِ
الزاحمِ والزاخمِ فوقَ وبيلِ رُكامِ العارِ
سواسيةٌ فى طعْنِ الذاتِ
فهل من ريحٍ تسعى فى صمْتِ زُكامِ القارِ؟؟
أو هل من شمسٍ تأتى منْ غربٍ
فى حربِ نزيف الجَارِ ؟؟
أومن يسبحُ طفوًا ضد التيَار!!
أو يسكرُ نزقًا فى ذقِ الأحرَار
أو من يذبحُ طُهْرًا فى قلبِ الأبرَار
...........................................
اللوحة الخامسة :
مريم قد قالتْ لى :-
فى معركةِ الموتِ ... الأقصى
حاربْ فهناكَ أحبكَ يا شاعر
فى ذاتكَ جرِّدْ نفْسكَ مما أثكلها
اقبعْ فى بحْرِ النورِتقدَّسْ
كى تحمى قدْسًا قد مزقها
السيفُ العارى من ملبسهِ
بل أسكرها وأرداها خنجرُ مِخْمَلهِ
ما جدوى الأشعارِالرنانةِ
إنْ لمْ تعشقْ قدْسًا
ما زالتْ تتأملُ خيطَ بَكارتها
ويرجو الأهلُ صباحةَ بُكْرتها
..........................................
اللوحة السابعة :
أى مريم
فى عينيكِ النجلاوينِ العنوان
حرِّرْ هذا الوطنِ المفْقود
الله يقولُ :-
لحرمةِ عبْدِي عنْدِي
أعظمُ من قدسِي المحْمود
مريم
إنِّى آتٍ من سدٍّ مسْدود
لإلى هذا الوطنِ المشدود
إلى عينيكِ القدْسُ الفردَوْسُ المفْقود
مريم
هذا الأمل المفقود.
مريم
هذا النُّورُ المنشود.
..............................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق